المرآة القديمة
في أحد الأيام، قرر سامي، شاب مغامر، زيارة سوق قديم في المدينة. بين الأكشاك المزدحمة، لفت انتباهه مرآة قديمة مغطاة بالغبار. كانت المرآة محاطة بإطار خشبي مزخرف بشكل معقد، وسعرها كان منخفضاً للغاية. دفع سامي المال وأخذ المرآة إلى منزله.
عندما وصل إلى المنزل، قرر سامي تنظيف المرآة وتجربتها في غرفته. لكنه لاحظ شيئاً غريباً: كلما نظر في المرآة، كان يرى ظلاً يتلألأ خلفه. في البداية، اعتقد أن الأمر مجرد خدعة من الإضاءة، لكن الظل أصبح أكثر وضوحاً وواقعية.
ذات ليلة، عندما كان سامي وحده في المنزل، شعر بشيء غير عادي. قرر النظر في المرآة مرة أخرى، وفوجئ برؤية وجه غريب ومخيف يخرج من المرآة. كان الوجه شاحباً، وعيناه تتلألأ كأنها نيران.
رعباً، حاول سامي تحريك المرآة بعيداً عن الجدار، لكن الوجه لم يختفِ. بدلاً من ذلك، خرج الظل من المرآة، وتحرك نحو سامي ببطء. في لحظة، شعر سامي بيد باردة تلمس كتفه، وعندما استدار، لم يجد أحداً.
أصيب سامي بالذعر وركض خارج المنزل، وترك المرآة وراءه. لم يعد إلى المنزل في تلك الليلة، وعندما عاد في اليوم التالي، كانت المرآة قد اختفت، ولم يجد لها أي أثر.
مر وقت طويل، لكن سامي لم يكن قادراً على نسيان ذلك الوجه المرعب. وكلما حاول التفكير في تلك الليلة، كان يشعر بشيء بارد يلمس كتفه، ويشعر وكأنه يراقب.

تعليقات
إرسال تعليق